علي بن محمد التوحيدي

65

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

بعزّ لؤمك في سلطان ، معرفتك تشين ، وقطيعتك تزين ، وذكرك سبّة ، وقتلك قربة ، لا يحصي الخلق عيوبك ، ولا تثبت الحفظة ذنوبك ، أنت باللّه مشرك ، وفي خلقه متهتّك ، نقصك مفروض ، ودينك مرفوض ، وبكلّ قبيح منعوت ، وعند العالم ممقوت ، أحسن آدابك الزّندقة . وأفضل حالاتك الصّدقة ، نذل الأبوّة . رذل الأخوّة ، عدوّ المروّة ، لم تؤمن بنبوّة . ولم تعرف بفتوة ، تقصد الكريم بسبابك ، فيذلّك بترك جوابك ، جئت بأمّ من حمام الدجّال . توازي بها أمّهات الرجال ، لا صوم ولا صلاة ، ولا صدقة ولا زكاة ، لا تغتسل من جنابة ، ولا تهمّ بإنابة ، عقوقك بأبيك أنّه غير من يدّعيك ، لقاتلك أرفع الدّرج ، وما على قاذفك من حرج ، وكلّ ذلك بالآيات والحجج ، الحدّ لتارك وصفك ، والنار للمطنب في مدحك ، ولقارىء مثالبك وكاتب معايبك ثواب معتق الرّقاب ، يوفى أجره بغير حساب ، فله فيك من الثّواب أكثر ممالك من العقاب ، لك خلقت سقر ، ومن أجلك يعذّب البشر ، أحسن في عينك من القمر ، ما تستدخله من الكمر ، تعيب المؤمنات والمؤمنين ، وتقذف المحصنات والمحصنين ، إذ ليسوا لك بآباء ، ولست لهم في عداد أبناء ، فأنت كما قال الشّاعر :